السيد محمد سعيد الحكيم
97
منهاج الصالحين
العقد المنقطع ، وعدة فسخ النكاح أو بطلانه بأحد موجبات البطلان ، وعدة وطء الشبهة . لكن لو تزوجها دواما أو متعة ثم خرجت عن عصمته قبل الدخول - بالطلاق أو هبة المدة أو فسخ النكاح أو بطلانه - لم تحل لغيره حتى تستكمل عدتها الأولى بعد احتساب مدة زواجها الثاني منها . مثلا : إذا كانت المرأة ممن تعتد من الطلاق بثلاثة أشهر ، فطلقها زوجها - بعد الدخول - طلاقا خلعيا في أول شهر رجب ثم عقد عليها في أول شهر شعبان ثم طلقها في أول شهر رمضان قبل الدخول بها ، لم يحل لغيره أن يتزوجها إلا في شهر شوال بعد إكمال عدتها الأولى التي بدأت بشهر رجب . وإذا كانت المرأة ممن تعتد من العقد المنقطع بشهر ونصف فوهبها المدة - بعد الدخول - في أول شهر شوال ، ثم عقد عليها في نصف شهر شوال متعة ، ثم وهبها المدة من دون أن يدخل بها في آخر شهر شوال لم يحل لغيره أن يتزوجها إلا بعد خمسة عشر يوما من شهر ذي القعدة . وربما يتوهم سقوط عدة الفراق الأول بالزواج الثاني وعدم العدة بالفراق من الزواج الثاني لأنه قبل الدخول ، فتحل لكل أحد بمجرد الفراق ، حتى قيل : إن المرأة الواحدة تدور على جماعة في ليلة واحدة ، فيعقد عليها أحدهم ويدخل بها ثم يهبها المدة ويعقد عليها ثانيا ثم يهبها المدة قبل الدخول فيعقد عليها الثاني ويدخل بها ، ثم يهبها المدة ويعقد عليها ثانيا ثم يهبها المدة قبل الدخول ، ويعقد عليها الثالث ، وهكذا حتى تدور على الجماعة كلهم . وإن صح ذلك فهو من الفجائع الفضيعة والمنكرات الشنيعة ، وإن كان هناك من يفتي بجوازه كان شاهد عيان على نقصان الإنسان ، وأن غير المعصوم قد يتعرض للخطإ الفاضح والغفلة العجيبة ليكون ذلك عبرة تمنع من الإغراق